الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

340

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وروى في باب حدّ القطع وكيف هو : أن رجلا أخذ بيضة من المغنم وقالوا له : قد سرق اقطعه . فقال عليه السلام : إنّي لا أقطع أحدا له فيما أخذ شرك ( 1 ) . وانما عنوان النهج السرقة من مال اللّه أي الصدقات ، وحينئذ فيفصل فيه بما قال عليه السلام من اختلاف حكم سرقة عبد الصدقات من الصدقات ، وسرقة غيره من العبيد بقطع الثاني دون الأول لأنه مال اللّه أكل بعضه بعضا ، واما الأوّل ، فيشمله عموم الآية ، ولا حقّ له في الصدقات لأن نفقته على مولاه . ومثل الصدقات الغنائم لو سرق عبد منها منها لا يقطع للعلّة ، ولو سرق منها عبد أجنبي يقطع لأن الغنائم للأحرار دون العبيد . وقول ابن أبي الحديد غلط فاحش ونسبته إلى فقهائهم انّهم لا يقطعونه بهتان . هذا وقالوا انهّ فقد في دار بعض الرؤساء مشربة فضة ، فوجهّ ذاك الشخص إلى ابن ماهان المنجم يسأله ، فقال ابن ماهان : المشربة سرقت نفسها ، فكشف أن في الدار جارية اسمها فضة سرقت تلك المشربة من الفضة .

--> ( 1 ) الكافي 7 : 223 ح 7 .